الشيخ محمد هادي معرفة
189
التفسير الأثرى الجامع
ومن التجأ إليه آواه ، ومن دعاه أجابه ولبّاه . وتصديقها من كتاب اللّه : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ « 1 » وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً « 2 » وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ « 3 » مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ « 4 » وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ « 5 » وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ « 6 » وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي « 7 » » ( الآية ) « 8 » . [ 2 / 7285 ] وروى العيّاشي بالإسناد إلى عليّ بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لمّا نزلت هذه الآية : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها « 9 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ربّ زدني ، فأنزل اللّه : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها « 10 » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ربّ زدني ، فأنزل اللّه : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً « 11 » والكثيرة عند اللّه لا تحصى » « 12 » . [ 2 / 7286 ] وروى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت : فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟ فقال : « لا ، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ، ولكنّ للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقرّبان به إلى اللّه - عزّ وجلّ - قلت : أليس اللّه يقول : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها « 13 » وزعمت أنّهم مجتمعون على الصلاة والزكاة والصوم والحجّ مع المؤمن ؟ قال : أليس قد قال اللّه - عزّ وجلّ - : فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً فالمؤمنون هم الّذين يضاعف اللّه لهم حسناتهم ، لكلّ حسنة سبعون ضعفا ، فهذا فضل
--> ( 1 ) التغابن 64 : 11 . ( 2 ) الطلاق 65 : 2 . ( 3 ) الطلاق 65 : 3 . ( 4 ) البقرة 2 : 245 . ( 5 ) آل عمران 3 : 101 . ( 6 ) الزمر 39 : 54 . ( 7 ) البقرة 2 : 186 . ( 8 ) مجمع البيان 10 : 45 ، عن الربيع ، مع اختلاف يسير في اللفظ . راجع : مستدرك الوسائل 11 : 218 ، عن كتاب لبّ اللباب لقطب الدين الراوندي ، مائة وخمسون مجلسا في أخبار المواعظ والأخلاق . مخطوط . ( 9 ) النمل 27 : 89 . وهي مكّيّة رقم نزولها : 48 . ( 10 ) الأنعام 6 : 160 . وهي مكّيّة رقم نزولها : 55 . ( 11 ) البقرة 2 : 245 . وهي مدنيّة رقم نزولها : 87 . ( 12 ) العيّاشي 1 : 151 / 435 ؛ البرهان 1 : 516 / 3 ؛ البحار 68 : 246 . ( 13 ) النمل 27 : 89 .